الشيخ الطبرسي
125
إعلام الورى بأعلام الهدى
( الفصل الرابع ) في ذكر طرف من خصائصه وأخباره عليه السلام ذكر ابن جمهور قال : حدثني سعيد بن سهلويه قال : رفع زيد بن موسى إلى عمر بن الفرج مرارا يسأله أن يقدمه على ابن ابن أخيه ويقول : إنه حدث وأنا عم أبيه ، فقال عمر ذلك لأبي الحسن عليه السلام فقال : ( إفعل واحدة ، أقعدني غدا قبله ثم انظر ) . فلما كان من الغد أحضر عمر أبا الحسن عليه السلام فجلس في صدر المجلس ، ثم أذن لزيد بن موسى فدخل فجلس بين يدي أبي الحسن عليه السلام ، فلما كان يوم الخميس أذن لزيد بن موسى قبله فجلس في صدر المجلس ، ثم أذن لأبي الحسن عليه السلام فدخل ، فلقا رآه زيد قام من مجلسه وأقعده في مجلسه وجلس بين يديه ( 1 ) . وأشخص أبا الحسن عليه السلام المتوكل من المدينة إلى سر من رأى ، وكان السبب في ذلك أن عبد الله بن محمد - وكان والي المدينة - سعى به إليه ، فكتب المتوكل إليه كتابا يدعو به فيه إلى حضور العسكر على جميل من القول . فلما وصل الكتاب إليه تجهز للرحيل وخرج مع يحيى بن هرثمة حتى وصل إلى سر من رأى ، فلما وصل إليها تقدم المتوكل أن يحجب عنه في منزله ، فنزل في خان يعرف يخان الصعاليك فأقام فيه يومه ، ثم تقدم المتوكل بإفراد دار له فانتقل إليها ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 410 . ( 2 ) ارشاد المفيد 2 : 309 بتفصيل فيه ، روضة الواعظين : 245 ، كشف الغمة 2 : 382 .